ذكريات .. على جدار الحي
كتبهاأحمد المنعي ، في 29 مارس 2008 الساعة: 11:09 ص
( إلى الحيّ الذي أسكن فيه )
-1-
الشارع
وفِي الشارعِ النائِمِ المستفيقْ
أحِسُّ برُوحِي كإسْفِلْتِهِ
نَدَاها تَسَرَّبَ بينَ الشُّقوقْ
نَدَاها تَسَرَّبَ بينَ الشُّقوقْ
ولمْ يَكُ هذا الطريقُ كهذا
لقد كانَ يحْمِل رُوحاً وقلباً
نُحسّ به ويُحسّ بنا
فنمشِيْ الهوينَا حَناناً عَلَيْهْ
ويَحْمِلُ أقدامنَا بيَدَيْه
وما زلتُ أذكُرُ
حينَ أمَازِحُهُ : يا صَدِيقْ
نَموت ُوتَبقَى
تُحَدِّث أحفاَدنا عن خُطانا
وهمْ يُنْصِتون
كإنْصَاتنا حينَ حدّثتنا عَنْ جُدُودٍ
حَفِظْتَ مَواطئَ أقدامِهِمْ
حين كانوا يَعسُّون
حَفِظْتَ مَواطئَ أقدامِهِمْ
حين كانوا يَعسُّون
في ظلماتِ الدُّجَى لأداءِ الصلاةْ
نموتُ وتَبْقى .. !
كذلك مازَحْتُه .. لَيْتَ شِعْرِيْ ..
فأينَ صديقي الرحيمُ الرفيقْ
وليس أمامي سوى قَطِرَانٍ وزَيْتٍ وقَارْ .. !
تغَيَّر هذا الزمانُ علينا ..
وماتَ الطريقْ !
كذلك مازَحْتُه .. لَيْتَ شِعْرِيْ ..
فأينَ صديقي الرحيمُ الرفيقْ
وليس أمامي سوى قَطِرَانٍ وزَيْتٍ وقَارْ .. !
تغَيَّر هذا الزمانُ علينا ..
وماتَ الطريقْ !
-2-
البيوت

على الجَانِبَينِ
تُرَصُّ البيوتُ
كما رُصِفَتْ في العزاءِ الصُّفُوفْ
تُرَصُّ البيوتُ
كما رُصِفَتْ في العزاءِ الصُّفُوفْ
فيا للبيوتْ !
تَمُرُّ بأبوابها الرِّيْحُ عَجْلَى
فتجْمَع منها غبَاراً قليلاً
وتُهدِي إليها غبَاراً قليلاً
وبينهما لُغَةٌ مِنْ سُكُوتْ
أُسَائِلُ أبوابَها المْغلقَاتْ
وهُنَّ الأنيقات
في حُلّة مِنْ نقُوُش
لماذا التزَيُّنُ للناظرينَ
إذا كانَتِ الرُّوحُ رُوحاً قبيحَةْ !
لِمَ الضِّيقُ يخنُقُ في كلِّ يَومٍ نُفُوساً
مَسَاكنِهُا في البيُوُتِ الفَسِيحَةْ !!
فتجْمَع منها غبَاراً قليلاً
وتُهدِي إليها غبَاراً قليلاً
وبينهما لُغَةٌ مِنْ سُكُوتْ
أُسَائِلُ أبوابَها المْغلقَاتْ
وهُنَّ الأنيقات
في حُلّة مِنْ نقُوُش
لماذا التزَيُّنُ للناظرينَ
إذا كانَتِ الرُّوحُ رُوحاً قبيحَةْ !
لِمَ الضِّيقُ يخنُقُ في كلِّ يَومٍ نُفُوساً
مَسَاكنِهُا في البيُوُتِ الفَسِيحَةْ !!
وبالأمْسِ ..
كلُّ المَصَاريعِ مُشْرَعَةٌ للضيوف ْ
وكل المَجالسِ مشروحَةٌ كاْنِشَراحِ الصدورْ
تُحبُّ اجتماعَ الرِّجَالِ لدَيها
ودِفْءُ المَوَدةِ يِطْغَى عَليها
تُعَطِّرُه قهوةٌ وبخُورْ
وما عاد مِنْ صِلَةِِ الأمْسِ إلا
غَليلُ النُّفوسِ
كلُّ المَصَاريعِ مُشْرَعَةٌ للضيوف ْ
وكل المَجالسِ مشروحَةٌ كاْنِشَراحِ الصدورْ
تُحبُّ اجتماعَ الرِّجَالِ لدَيها
ودِفْءُ المَوَدةِ يِطْغَى عَليها
تُعَطِّرُه قهوةٌ وبخُورْ
وما عاد مِنْ صِلَةِِ الأمْسِ إلا
غَليلُ النُّفوسِ
وشُحُّ الكفوفْ !
-3-
الشبابيك

سُجونٌ
سُجونْ
وفي كُلِّ زِنزانةٍ ثَـَـمَّ رُوحٌ
يُعَذِّبُها الصَّمْتُ حَدَّ الجنونْ
ويمتَصُّ منها رَحيقَ الحَياةِ
إلى أن تَجِفَّ
وتذوي كَمَا يَابِسَاتِ الغُصُونْ
سُجونْ
وفي كُلِّ زِنزانةٍ ثَـَـمَّ رُوحٌ
يُعَذِّبُها الصَّمْتُ حَدَّ الجنونْ
ويمتَصُّ منها رَحيقَ الحَياةِ
إلى أن تَجِفَّ
وتذوي كَمَا يَابِسَاتِ الغُصُونْ
تُطِلُّ الشَّبِابيكُ صَامتةً
فأقْرَؤُ فيها كَلاماً أليماً
عَمِيقَ الشُّجُونْ
لأنّ الشبابيكَ مثلُ العُيُونْ
وحِينَ تفيضُ الدموع بِها
وتهْمِيْ .. تَئِنُّ بأوصَابِها ..
إذا بالستائر تُرْخِي عليها قِماشاً غَليظاً
لئلا تبَوُح ..
لأنَّ الستائر مِثلُ الجفونْ !
-4-
المسجد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























أبريل 1st, 2008 at 1 أبريل 2008 11:15 ص
حين نغادر الأمكنة
يبقى الحنين..
ليورث فينا بكاء اللحظات الهادئة الممزوجة بطيب الأرواح….
تحضر ذكرياتك يا أحمد..بعد أن قراـُ على شفتيها ثورة من وجد لا يهدأ….!
عليّ الآن أن أغادر …وأتمتم بكل حرف في عناقيد رائعتك…..
حتى أعود لميلاد جديد هنا..
التحايا العذبة لروح سطورك………!
دمت لنا…
نــــورة
أبريل 1st, 2008 at 1 أبريل 2008 11:31 ص
شكراً لك أختي نورة ،،
الشمس تشرق مرتين
.
غمرني السرور بقراءة ردك الأول ، وتذكيري بوضع الذكريات في المدونة ، كمثل ما غمرني به إشراقك الثاني هنا ، فلك امتنان بحجم تشريفك الأبهى هذا .
أشكر لك ضوءاً يغمر المكان منك وبك .
سلمتِ .
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 11:17 ص
لقد سَرَق الوَقتُ أخيَارَنا ..
دمت للشعر يامنعي
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 11:25 م
الشبابيك
سُجونٌ ..
سُجونْ ..
وفي كُلِّ زِنزانةٍ ثَمَّ رُوحٌ ..
يُعَذِّبُها الصَّمْتُ حَدَّ الجنونْ ..
ويمتَصُّ منها رَحيقَ الحَياةِ ..
إلى أن تَجِفَّ ..
وتُمسي كَمَا يَابِسَاتِ الغُصُونْ ..
تُطِلُّ الشَّبِابيكُ صَامتةً
فأقْرَؤُ فيها كَلاماً أليماً ..
عَمِيقَ الشُّجُونْ ..
لأنّ الشبابيكَ مثلُ العُيُونْ ..
وحِينَ تفيضُ الدموع بِها ..
وتهْمِيْ .. تَئِنُّ بأوصَابِها ..
إذا بالستائر تُرْخِي عليها قِماشاً غَليظاً ..
لئلا تبَوُح ..
لأنَّ الستائر مِثلُ الجفونْ !
============
من ينقذ الإنسان من هذي السجون؟؟؟
مايو 31st, 2008 at 31 مايو 2008 7:51 م
أنت شاعر رائع ماتع منذ أن عرفتك ..
تقديري لك أيها الطاهر .
محبك : بوح القلم
يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 2:14 م
هذه الكلمات مصدر الهام .. بحت
صاخبه رغم برودة المكان
تملآك .. بكل مافيها.
لله درك يا احمد!
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 11:47 م
رااائع جدا جدا
ديسمبر 17th, 2008 at 17 ديسمبر 2008 5:20 ص
تسلم ايدك يا احمد
الله يحفضك